أبوظبي / RankWire.AI/ — بدأت وزارة الصحة ووقاية المجتمع في دولة الإمارات تنفيذ قرار جديد يحدد الحدود القصوى لمحتوى الصوديوم والسكريات والدهون في مجموعة من المنتجات الغذائية، ضمن خطة تستهدف خفض الحدود المحددة لهذه المكونات بنحو 16.7% بين مرحلتي التطبيق. ويهدف القرار إلى تحسين القيمة الغذائية للمنتجات المتداولة في الأسواق، والحد من عوامل الخطر المرتبطة بالسمنة والأمراض غير السارية، من خلال تطبيق متطلبات تدريجية تنتهي في موعد أقصاه 31 ديسمبر 2030.

ويشمل القرار الأغذية المعبأة المنتجة محلياً أو المستوردة ضمن الفئات المحددة، إلى جانب المنشآت الغذائية التي تتعامل معها، بما فيها الشركات العاملة في المناطق الحرة. وتمتد أحكامه إلى مراحل الإنتاج والتصنيع والتعبئة والاستيراد والتخزين والنقل والتوزيع والعرض والبيع. ويستثني القرار المنتجات المخصصة للتصدير المباشر أو إعادة التصدير، ما لم تُطرح للتداول داخل الدولة.
وزارة الصحة ووقاية المجتمع تحدد نسب الصوديوم والسكريات والدهون
اعتمد القرار مرحلتين للامتثال بالحدود القصوى للمكونات الغذائية المستهدفة، محسوبة لكل 100 غرام من المنتج. وتضم المجموعة الأولى الخبز المخمر، الذي حُدد الحد الأقصى للصوديوم فيه عند 444 ملليغراماً في المرحلة الأولى، على أن ينخفض إلى 370 ملليغراماً في المرحلة النهائية. كما تنخفض السكريات الإجمالية من 6 إلى 5 غرامات، والدهون الكلية من 8.4 إلى 7 غرامات.
وبالنسبة إلى الخبز المسطح، حدد القرار الحد الأقصى للصوديوم عند 384 ملليغراماً في المرحلة الأولى، مقابل 320 ملليغراماً في المرحلة النهائية، مع تطبيق الحدود نفسها المقررة للخبز المخمر على السكريات والدهون.
وشملت المتطلبات مشروبات الحليب المحلاة وبدائل الحليب، حيث تنخفض الحدود القصوى لإجمالي السكريات من 9.6 إلى 8 غرامات. أما الزبادي واللبن المحلى أو المنكه، فتنخفض الحدود المسموح بها للسكريات من 12 إلى 10 غرامات لكل 100 غرام من المنتج.
حدود جديدة للصوديوم في الوجبات الخفيفة
امتدت الضوابط إلى عدد من الوجبات الخفيفة مرتفعة الملوحة، إذ ينخفض الحد الأقصى للصوديوم في البسكويت المملح من 696 إلى 580 ملليغراماً، وفي المكسرات والبذور المملحة من 336 إلى 280 ملليغراماً.
كما حدد القرار خفض الحد الأقصى للصوديوم في البريتزل من 912 إلى 760 ملليغراماً، وفي رقائق البطاطس والبطاطا والخضراوات والحبوب والوجبات الخفيفة المصنعة بالبثق من 564 إلى 470 ملليغراماً.
وتضم المجموعة الثانية الجبن المعالج، حيث حدد القرار الحد الأقصى للصوديوم في الجبن القابل للدهن عند 864 ملليغراماً في المرحلة الأولى، ينخفض إلى 720 ملليغراماً في المرحلة النهائية. وبالنسبة إلى بقية أنواع الجبن المعالج، تنخفض الحدود من 1200 إلى 1000 ملليغرام.
مراحل الامتثال حتى ديسمبر 2030
ألزم القرار المنشآت الغذائية بتحقيق الحدود القصوى للمرحلة الأولى من منتجات المجموعة الأولى خلال تسعة أشهر من تاريخ سريانه، بينما مُنحت منشآت المجموعة الثانية مدة لا تتجاوز سنتين وثلاثة أشهر للامتثال الأولي. ويتعين على جميع المنشآت المعنية استكمال التخفيضات التدريجية بحلول 31 ديسمبر 2030.
ويسمح القرار باستمرار تداول المخزون المنتج أو المستورد قبل سريانه لمدة أقصاها سنة واحدة أو حتى انتهاء صلاحيته، أيهما أقرب. وبعد انتهاء المدة، يُحظر تداول المنتجات غير المطابقة للحدود المطبقة.
كما أتاح للمنشآت طلب استثناء من حدود المرحلة الأولى إذا كان الامتثال يتطلب خفض أحد المكونات بأكثر من 20% من مستواه السابق، وفق شروط فنية محددة. ولا يعفي هذا الاستثناء المنشآت من الالتزام بالحدود النهائية أو الموعد المحدد لعام 2030.
وتتولى الجهات الصحية والرقابية المختصة متابعة التطبيق بالتنسيق مع وزارة الصحة ووقاية المجتمع. وتشمل الجزاءات الإدارية للمخالفات الإنذار والغرامات التي تتراوح بين 5000 و500 ألف درهم، فضلاً عن إمكانية الإغلاق الإداري أو إلغاء الترخيص وفق الإجراءات القانونية.
ويمثل القرار إجراءً تنظيمياً يستهدف تعديل تركيبة منتجات غذائية محددة بصورة تدريجية، مع منح الشركات فترات للامتثال. وستعتمد نتائجه على التزام المنشآت بالحدود الجديدة وفاعلية الرقابة على المنتجات المتداولة في الأسواق الإماراتية.
